الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٣٥أقرَّت بِهذا فيما بينهما؛ حكم به الحاكم كما شرطت له؛ لأنَّه إنّما تقدم(1) على ذلك، والذي فرض لها وليّها إنّما سمعة، ولا أرى لَها على هذا إلاّ ما كان بينهما وبينه.
قلت: أَوَهَذا الشّرط بعد أن استحلّ فرجها بأربعة دراهم أو ما فوقها، أم على هذا الشرط بلا أن يفرض لَها شيئًا سواه؟ قال: بل على هذا الشّرط بلا أن يفرض لها شيئًا سواه، غير أنّه إذا مات وخَلَّفَ مائة درهمٍ، وعليه دَينٌ للناس مائة درهمٍ، وكان الذي فرض لها على هذا الشرط هو مائة درهمٍ، صرفت لها بأربعة دراهم، ليحاصصا بها أصحاب المائة إلاّ أن يُخلّف أربعة دراهم فضلاً على المائة؛ فلها الأربعة، ولا تحاصص الغرماء بشيءٍ.
مسألة: وسألته عن رجلٍ طلب إلى امرأةٍ ليتزوَّجها على شرط أنَّها تترك له حَقَّها كلَّه بعد التّزويج، فلمّا تزوَّجها طلب إليها أن تترك له حَقَّها الذي تزوَّجها على الوعد الذي كانت وَعَدَتْهُ، فتركته له ذلك، ثُمَّ رجعت عليه، هل لها ذلك، ويكون بمنْزِلة المطلب إلى الزّوجة؟ قال: إذا ثبت عليها الوفاءُ بالعهد في ذلك؛ لم يكن لها عندي رجعةٌ إذا وفَّت له بما وعدته.
قلت: فعليها أن تُوَفّي له بما وعدته في هذا؟ قال: هكذا عندي؛ لأنَّه إذا كان يثبت التّزويج /222/ والحقّ بالشرط والعقد، وكانت مُخاطَبَةً بوفاء العهد بعد ثبوت التّزويج، ورضاها به؛ ثبت عليها ذلك عندي ولا رجعةَ لها على معنى قوله.
قلت له: وسواءٌ طلب إليها الوفاء لذلك قبل الوطء وبعد التّزويج أو بعد
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أتقدَّم.