الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٣٦الوطء؟ قال: هكذا عندي إذا كانت مُخاطَبَةً بالوفاء بالعهد(1).
قلت له: أَرَأيت إن جاز بها بعد التزويج، فلم يطلب إليها حتّى جاءها المريض (ع: المرض)(2)، ثُمَّ طلب إليها أن تترك له حقَّها على ما كانت وعدته، فتركته له في المرض، هل تثبت(3) له ذلك منها، وَيكون مثل تركها له في الصحّة؟ قال: هكذا عندي من طريق الوفاء بالعهد، وهو في المرض والصحّة سواء.
قلت له: فهل عليها أن توفي بالعهد أن تترك له حَقَّها إذا تزوَّجها قبل أن يطلب إليها؟ قال: هكذا معي.
قلت له: فإن لَم يطلب إليها أن تتركه له، ولم توف له بذلك حتّى مات هو، هل عليها أن تترك حَقَّها لورثته، ولو لم يعلموا بوعدها له؟ قال: هكذا عندي؛ لأنَّها قد وعدته، وعليها الوفاء بالعهد.
قلت له: فإن لم تترك حقَّها للورثة، ولا له، ولم توف بعهدها، وأخذت حَقَّها من ماله بعد موته أو في حياته، هل يسعها أكلُ ذلك، أَيَكُون عليها التَّوبة بخلف الوعد؟ قال: عندي أنَّه إذا كان قد اعتقد التَّزويج بذلك؛ فهو مالٌ لها، وعليها أحكام /223/ ما تعلّق عليها من الوعد.
قلت: ويلزمها ردُّ ذلك للوفاء بالوعد أم تُجزيها التّوبة بخلف الوعد، ولا ردَّ عليها في ذلك إذا كان قائم العين؟ قال: هو حقٌّ لها في الأصل، ولا يلزمه عنها، ولا غرمه إلاّ الإثم.