قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٣٩

قال المؤلّف: قد جاء بابٌ في معنى هذا الباب في [الجزء 61 جزء](1) فيما يُرَدُّ به التزويج. /227/

مسألة عن الشَّيخ العالم أبي أحمد عامر بن عليّ العبّادي ? إلى من سأله من المسلمين: عن امرأةٍ رَقت إلى رجلٍ فدعته إلى تزويجه بِها رغبةً منها فيه، حتّى قالت له: إن تَزَوَّجت بِي؛ فعليَّ لك كذا وكذا درهمًا، أو قالت له: عليَّ لك ما يفرضه لي عليك وليِّي من المهر، أو قالت له: عندي لك أو معي لك بما يفرضه لي عليك ولِيِّي من المهر إن تزوّجت بي، أو قدَّمت شرطها التزويج بها منه، أو أخَّرته في لفظها. (تركتُ بقيّة السّؤال لطوله ولدخوله في أثناء المسألة).

وهذا الجواب: قال: قد اعتبرت يا أخي معاني ما ذاكرتني فيه، فسألتني عنه بعدما دققت في دقائق مضمونة النّظر، فأغمضت في غوامض سرّه البصر، فإذا هُو مُتباين المباني، مُتغاير المعاني، كلُّ سؤالٍ منه يحتوي على معانٍ جمّةٍ يطول بها الخطاب، ويتّسع بنثرها منشور الكتاب، ولو استبطتا لبسط مجموعها الأثر، واستقصينا لنشر مضمونها النظر، لاحتاجت إلى مجلّداتٍ كثيرةٍ غير قليلةٍ، ولظهرت منها أسرارٌ جليلةٍ؛ إذ هي قد برزت لنا من صدر من تصدر عنه دقائقُ الحكم، وانكشفت من حجاب ربّ الجواب بحقائق /225/ الصّواب من الكلم، وأنا لَعَنْ هذا ضعيف، غيرَ أنّي سأُبَيِّن بيان مستفيدٍ غير مُفيدٍ، ومُستزيدٍ لا مزيدٍ، لأنّ صورة سؤال هذا السائل يطري، ما بقلبه من النّباهة يجري، لا سؤال جاهلٍ بليدٍ، ولكنّه لعساه قد استسمن ذا ورم، بجهله بما به من السّقم، أو أنّه العالم بما به المستولي على جوارحه وقلبه، فاختار منه زيادة الاختيار، فوق ما يرد إليه فيه

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: أجرء.

٢٥٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.