الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٥٦أشبه ذلك فعليه أن يُكَفِّرَه، فإن لم يفعل؛ فهو مثله؛ لأنّه قد نقض له حينئذ ما في يده من معرفة النّبي والحرف والملَك؛ وكذلك النّاقض لِمَا في أيدينا من دين الله - عز وجل -؛ يجب(1) علينا تكفيره على كلّ حال، إذا عرفنا أنّه ناقض؛ وكذلك كلّ من أخذ من دين الله - عز وجل - تحليل شيء، أو تحريمه، وإلزامه أو حطّه، وإثبات نبوّة نبيّ، أو معرفة شيء من كتاب الله أو ملك، أو معرفة مؤمن منصوص في كتاب الله - عز وجل -، أو معرفة شيء مِن دينه، كائنًا ما كان من نصّ، أو تأويل، ثمّ جاء مَن نَقض له ما أخذ من ذلك؛ فإنّه واجب عليه أن يتبرّأ من هذا النّاقض، ويعرف أنّه كافر؛ فمتى لم يفعل ما ذكرنا؛ فإنّه يكون حينئذ راجعًا عن علمه في ذلك، شاكًّا في دين الله، وفي قول المسلمين، وبالله التّوفيق، انقضى.
مسألة: ومن كتاب /78 م/ الإرشاد: ومن قال: إنّ نبيّا بعد نبيّنا محمّد - صلى الله عليه وسلم -، أو قال أنّه كاذب، أو ساحر، أو شاعر، ولم يصدق به أشرك؛ ومن أنكر كتب الله، أو بعضها، أو شيئا منها أشرك؛ ومن أنكر الملائكة أشرك؛ ومن قال: إن لله(2) ولدًا فقد أشرك؛ ومن وصف الله بجارحة من الجوارح؛ فقول: يشرك. وقول: يكفر، والله أعلم.
مسألة: ومن شكّ؛ فقال: لا أدري هذا الذي في أيدي اليهود، هي التّوراة التّي(3) أنزلها الله على موسى أم لا؟ وهذا الإنجيل الذي في أيدي النّصارى هو