الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٢٤٧فإذا أخلفته بعد إتمامه شرطها، ونيلِ مطلوبها منه؛ فأخشى عليها الدّخول في خطوة أهل الخلف بالوعد، إن كانت على قدرة منها للوفاء له به، وإن كان في الحكم بظاهر المعنى في الأحكام؛ لَم يثبت عليها قولُها ذلك شيئًا في بعض الرّأي على هذا الوجه، ولا على معنى ما قبله، وأَحرى على ما عندي من القول فيه تقدّم الشرط منها أو تأخّر؛ فكأنّه نازلٌ في حضيض الضّعف في باب الإقرارات، ولا أتقدّم على الحكم به عليها عزمًا وتسليمًا.
وإن هُو تزوَّجها على هذا، وعقد على نفسه عصمة نكاحها، وقبلها على نفسه وما شرط عليه لَها من مهرٍ وغيره، ورضيته هي زوجًا لها، وشهد على عقد ذلك الشّهودُ من وليّها؛ فقد ثبت عليه ما انعقد عليه ذلك النّكاح، ولا حجّة له عليها في ذلك لبطلان ذلك الإقرار، وعدم صحَّته عليها، إلاّ إذا توجَّه لقولِها ذلك مَع المبتلى بالحكم بينهما معنى الإقرار له بأنّها معها، أو عندها له بقدر ما يكفيه؛ لِما يقع عليه لَها من المهر، وثبت عليها ذلك في حُكمه، وصحّ له رأيٌ خارجٌ له وجهُ حقٍّ في الأصول، وأقام /237/ هُو عليها البيّنة بذلك، أو هي أقرّت له بذلك مع الحاكم، ولم تُنكره، ورأى الحاكم ثبوتَه عليها؛ فحينئذٍ يلزمها ذلك، وإذا أنكرت هي لما ادّعى عليها ذلك مع الحاكم؛ فعسى تلزمها اليمينُ إن عدم هُو البيّنة عليها، فكأنّه لا بدّ منها؛ أعني اليمين على هذا الرّأي.
ألا وإنّي لقد قلت في ذلك ما قلت على وجه التّخمين، لا على معنى اليقين، أنّه كذلك يخرج له من المعاني، بل هو معنى لا شَبَه، كونه في النّظر قياسًا على ما يجري في مثله من الاختلاف في الأثر، وكأنّي لَمَائِلٌ بِيَ الحالُ في هذا المثال إلى تَزَلْزُله ونُزُوله من رتبة حُكم الإقرار على هذا اللفظ