قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٢٤٩

من الصُّنوف والأجناس ما عدا العرب، ومهما ثبت نكاحُه فانعقد على هذا الشرط بينهما؛ فكأنّه يخرج له في بعض الرّأي بلا صداقٍ، وهُو باطلٌ لدخول الشّرط عليه في بعض الرّأي، وأن لو تعرّى من الشّرط؛ لثبت، والصّداق ثابتٌ، ولو لَم يذكر شرطه حالَ العقد؛ لخروج الأمة بأسرها عن الولوج في استباحة الفُروج بدونه. وقول: يجب لها صداقُ مثلها؛ قول في الدين، وقول في المرتبت(1) من النسبة والمال والجمال. وقول: يجب لها ما يجوز به من استباحة الفروج من الصّداق، وهو أقلّ ما يكون من ذلك. وأصحّ ما قيل /239/ فيما عندي: يَثبت لَها مثل صدُقات نسائها في الجنس والنّسب والمال والجمال.

وإذا صحّ كونُ بطلان ذلك النِّكاح على هذا الوجه لِمَا به من الشّرط، فيدخل على كلّ من دخل فيه من وَلِيٍّ وشهودٍ وزوجٍ وامرأةٍ وغيرهم، وكلّ مَخصوص بعلمه في ذلك، ويَجِب عليه ما قد خصّه حكمه فيه على هذا الرأي إن صحّ، ويخرج له من المعنى وجه الإجازة لِهذا التزويج والإباحة لذلك النكاح، والمهر الذي قد فرضه وليُّها ثابتٌ عليه دَيْنًا يُؤدِّيه إليها أو إلى مَن يقوم مقامها في ذلك، متى قدر على أدائه إليها تسليمًا، وما هي أوعدته به مِن العطيَّة؛ فيخرج له معنى الوعد بها، وما لم تَحرز العطيّة؛ ففي ثبوتها للمعطى اختلافٌ؛ وأكثرُ القول: إنَّها لا تثبت له إلاّ بإحرازٍ منه، أو من يقوم مقامه، وإلاّ فالمرجع به إلى المعطي؛ إن شاء أثبتها له، أو رجع بها إليه، والقول في ثبوت هذا النّكاح على ما مرّ ذكرُه من لفظها كأنَّه أقوى حُجَّةً، وأصحُّ دليلاً، وأوضحُ سبيلاً؛ لأنّه في الأصل مُعلّقٌ على شرط صداق بينهما، وكذلك مع الولِيِّ لا هُو على شرط

(1) ق: المرثبت.

٢٥٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.