قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٥٨

وعلينا أن نعلم أنّ محمدا - صلى الله عليه وسلم - آدميّ؛ وأمّا أن نعلم أنّه عربي، وأنه ابن عبد الله قرشي؛ فلا.

وفي كتاب الجهالات: سألت عن رجل قال: لا عِلم لي بموت محمد - عليه السلام -، ولا أدري أحيّ اليوم أو ميّت؟ قال: الجواب في ذلك، أنّه مشرك؛ لأنّ محمّدا الذي هو رسول الله قد مات؛ فمتى ما زعم أنّ /79 م/ رسول الله حيّ لم يمت، كان قَصَدَ إلى رجل من الأحياء فسمّاه رسول الله محمّدا - عليه السلام -؛ فكان [في] هذا الوجه رادّا على الله، مكذّبًا لله في أن محمدا رسول الله، وإن الذي قد مات ليس هو بمحمّد في زعمه؛ فهذا على كلّ حال مشرك كافر؛ وكذلك لو قال قائل: إنّه مات بمكّة؛ كان كافرا مشركا؛ ولو قال: مات بالشام، أو قال: مات بالعراق، كان بمنزلة من مات بمكة أو بالشام أو بالعراق، فسمّاه محمّدا رسول الله، وهو ليس بمحمّد رسول الله؛ وبالجملة أنّه متى أخطأ في صفة محمد - عليه السلام -؛ كان كافرًا مشركًا. قال: وقد سألت عن هذا أبا يحيى؛ فقلت له: كيف يكون المخطئ في صفة الله مشركا ومنافقا، والمخطئ في صفة محمّد لا يكون مشركا؟ قال: ذلك من أجل أنّ الله يُعرف بالأدلّة؛ هذا في كتاب الجهالات.

وقال بعض المشايخ في كتاب السّؤالات: علينا أن نعلم أنّ سبعة أسماء بالعربية؛ الله، وآدم، ومحمّد، والجنّة، والنّار، والقرآن، وجبرائيل - عليه السلام -.

فصل: عن بعض أهل المغرب: والكفر على وجهين: كفر شرك، وكفر غير شرك؛ وكفر النّفاق، وهو كفر إبليس اللّعين في بدء الأمر؛ كفر حين أبى من السّجود، فلمّا أمَرَنا بالشّرك، ودعا إلى عبادة نفسه أشرك بالله تعالى؛ وكان الكفر بأجمعه كفرًا لعلّة الاستفساد بين العبد 79 س وربّه، وهو المحاربة؛ فمن استفسد بالمساواة كان كافرًا مشركًا؛ ومن استفسد بتضييع الفرائض وارتكاب

٢٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥