قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٥٩

الكبائر كان ناقضا(1)، كافرًا كفر نعمة، وكان الكفر كفرًا؛ لوجوب العقاب عليه، وكان الشّرك كفرا لعلّة وجوب العقاب عليه. وقارن العقاب الكفر لعلّة(2) نفس الكفر لا لعلّة(3) غيره؛ وقارن العقاب الشّرك لعلّة أنّه كفر، وهي علّة مشتركة بين الكفر والنّفاق؛ ولا يقال في كلّ واحد منهما على الانفراد: قارنه العقاب لِمعناه أو لمعنى غيره، ولكن لعلّة الاشتراك؛ كما ما قارنه العقاب من شرك وغيره؛ ولا يقال: كلّ كفر شرك؛ لأنّ النّفاق كفر، وليس بشرك؛ ويقال: كلّ نفاق كفر، وكلّ منافق كافر، ولا يقال: كلّ كافر منافق.

فصل: والطّاعة كلّ ما قارنه الأمر مِن توحيد وغيره؛ فكلّ توحيد طاعة، وليس كلّ طاعة توحيدًا؛ وكلّ خصلة من خصال الدّين كلّه كالصّلاة والصّوم وغيرهما هي طاعة؛ لِمقارنة الأمر بها، والأمر بالطّاعة معنى غير الطّاعة، كما أنّ النّهي عن المعصية معنى غير المعصية؛ لأنّ الأمر والنّهي فعل الآمر النّاهي، والطّاعة والمعصية فعل المأمور المنهيّ المطيع العاصي؛ فكل خصلة من الإيمان كانت طاعة، العلّة الأمر، وتلك العلّة هي غير الطّاعة؛ وقارن الأمر الطّاعة لعلّة أنّه طاعة، وتلك /80 م/ العلّة هي غير نفسها لا غيرها. ويقال: كلّ عبادة طاعة، وليس كلّ طاعة عبادة؛ وكل عبادة تقرّب، وليس كلّ تقرّب عبادة.

فصل: والمعصية كلّ ما قارنه النّهي مِن شرك وغيره؛ وهي على وجهين: كبير وصغير؛ فكان الكبير كفرًا لعلّة وجوب العقاب عليه؛ وكان الصّغير صغيرًا لعلّة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ناقصا.

(2) في النّسختين: العلة.

(3) في النّسختين: العلة.

٢٬٥٢٧ / ٣٦٬٧٥٥