الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٤فصل: وكان عمران بن حطان(1) الخارجي من أشوه بني آدم خلقا، وامرأته من أجملهم(2)، فأجالت(3) في وجهه نظرها، ثم(4) قالت: الحمد لله، فقال: ما لك؟ فقالت: حمدت الله على أني وإياك من أهل الجنة. قال: كيف ذلك؟ قالت: لأنك رزقتَ مثلي فشكرتَ، ورزقتُ مثلكَ فصبرتُ، والصابر والشاكر في الجنة. ومن آداب المرأة أن لا تفاخر على الزوج بجمالها، ولا تزدري(5) زوجها بقبحه. روي أن الأصمعي قال: دخلت البادية، فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجهًا تحت رجل من(6) أقبح الناس وجها، فقلت لها: يا هذه، أترضين لنفسك أن تكوني(7) تحت مثله؟ فقالت: يا هذا، اُسكت، أسأت في قولك، لعله أحسنَ فيما بينه وبين خالقه، فجعلني ثوابه، ولعلي أنا أسأت فيما بيني وبين خالقي، فجعله عقوبتي، أفلا أرضى بما رضي الله لي؟ فأسكتتني.
مسألة من كتاب قواعد الإسلام: قال الله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ﴾ [النساء:36]. قيل في بعض التفاسير: إنها الزوجة. وقال النبي - عليه السلام -: «اتقوا الله في النساء؛ فإنهن أخذتموهن بالأمانة (خ: أمانة الله)، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن
(1) هذا في ق. وفي الأصل: خطان. ث: حطاب.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أحملهم.
(3) ث: فأحالت.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: تدري.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: لم.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: تكون.