الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٥بالمعروف»(1). وفي حديث عن النبي - عليه السلام - أن آخر(2) كلامه -ولسانه يتلجلج به-: «الله الله في النساء؛ لأنهن عوان في أيديكم»(3)، يعني: أسيرات. قال الله تعالى في تعظيم حقهن: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم /12/ مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء:21].
وجملة حقوق المرأة أن يحسن إليها الزوج في معاشرتها؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:19]، وينبسط في وجهها؛ لما روي أن النبي - عليه السلام - «كان أفكه الناس مع نسائه»(4). ووصفت أعرابية زوجها وقد مات؛ فقالت: كان والله ضحوكا إذا ولج، كسوبا إذا خرج، آكل ما وجد، ولا يسأل عما فقد.
وليعدل بين نسائه إذا(5) كانت أكثر من واحدة حتى في الجماع وغيره، ولا يتوعدها بالمضارّة، ولا يهددها بالطلاق، ولا يهجر فراشها، إلا إذا كانت ناشزة(6).
فصل: ومنه: وحقوق الزوج عليها كثيرة وأهمها أمران: أحدهما: الصيانة والسر. والآخر: ترك المطالبة بما وراء الحاجة، والتعفف عن كسبه إذا كان حرامًا.
(1) سيأتي عزوه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أجر.
(3) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 20695؛ والكشي في المنتخب من مسنده، رقم: 858؛ والبزار في مسنده، رقم: 6135.
(4) تقدم عزوه.
(5) ث: إن.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: ناشرة.