الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٦والقول الجامع لآدابها(1) من غير تطويل: أن تكون قاعدة في قَعْرِ بيتها، لازمة لمغزلها، قليلة الكلام لجيرانها، حافظة لبعلها في غيبته وحضرته، حريصة على طلب مسرته في جميع أمورها، غير خائنة له في ماله، ولا في نفسها، ولا تخرج من بيتها إلا لضرورة دعتها، فلتخرج بإذن زوجها في هيئة رثة، تطلب المواضع الخالية دون الشوارع والأسواق، محترزة من أن يسمع أحد صوتها، أو يعرف شخصها، ولا تتعرف إلى صديق زوجها في حاجاتها، همّها(2) صلاح شأنها، وتدبير بيتها، مقبلة على صلاتها وصيامها، إذا استأذن صديق زوجها في غيبته؛ لم تستفهمه، ولم تعاوده في الكلام غِيرةً على نفسها، قانعة من زوجها ما رزقها الله منه حقه على حقها، مشفقة على /13/ أولادها، حافظة للستر عليهم، قصيرة اللسان عن سب الأولاد، ومراجعة الزوج غير(3) مفتخرة عليه بجمالها، ولا ممتنعة عليه بمالها، ولا محبة لمن أبغضه زوجها، حافظة له في أبويه وأقاربه، لا تزدريه بقبحه، وبالله التوفيق.
وفي الحديث عن النبي - عليه السلام -: «أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض؛ دخلت الجنة»(4)، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لأدانها.
(2) ث: لهما.
(3) زيادة من ث.
(4) أخرجه الترمذي، أبواب الرضاع، رقم: 1161؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1854؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب النكاح، رقم: 17123.