الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٨الباب الثاني في المرأة إذا كرهت زوجها، وفيما عليه لها وعليها له
من كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي سعيد: وذكرت -رحمك الله- في المرأة إذا كرهت زوجها، وطلبت البرآن والفدية له بحقها، قلت: هل عليه أن يبرئ لها نفسها برآن الخلع، ويقبل فديتها؟ فأما في الحكم؛ فلا يبين لي ذلك عليه، وأما في الواسع، فإذا خاف منها الإثم، أو خاف عليها منه الإثم؛ لم أحب له أن يتمسك بما يخاف عليها منه، أو عليه منها الإثم.
وقلت: إن لم يقبل، هل يجوز لها أن لا تعاشره حتى يبرأ لها /14/ نفسها، وهل يسعها ذلك فيما بينها وبين الله؟ فليس ذلك لها عندي، ما كان منصفا لها فيما يلزمه لها من اللازم.
قلت: فإن خافت في مساكنته أن لا تقوم بحق الله فيه من بغضها له، هل يسعها فيما بينها وبين الله أن لا تساكنه، حتى يبرأ لها نفسها؟ فلا يبين لي ذلك لها(1) إذا كان منصفا لها، وتصبر(2) لأمر الله تعالى حتى يفرج الله عنها، ولا أحب له على هذا التمسك بها إذا خاف عليها أن تأثم من قبله.
وقلت: إن كرهت المسكن الذي يسكنها إياه، وخافت أن تأثم في دينها في سكنها(3) لذلك المنزل، وهو سكن مثلها، هل لها أن تخرج من ذلك حتى يسكنها في غيره من المنازل في القرية، وهل عليه هو ذلك أن يساكنها (خ: