الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٩يسكنها) في غير ذلك المنزل؟ فإن كان في ذلك المنزل له سبب يلزمها به إثم، في نظر العدول من فساد أصله، أو مساكنة من لا يسعها مساكنته، أو ليس عليها مساكنته، أو أدخل عليها في مسكنها من لا يحمل [(خ: تحل)](1) عليها مساكنته؛ كان عليه صرف ذلك عنها، كله أو شيئًا منه، فإن لم يفعل؛ لم يكن عليها ذلك حتى ينصفها في ذلك كله.
وقلت: إن لم يكن ذلك، ففعل لها وساكنها في غير ذلك المنزل مساعدة له وهو كاره، هل عليه أن يقوم لها، إذ قد ساكنها بجميع الحق الذي يلزم الزوج لزوجته أن لو كان ذلك(2) برضاه، أم ليس عليه ذلك؟ فمعي أن المساكنة توجب الحق، إذا ساعدها في ذلك على غير الجبر منها له، ولو كان كارها؛ لأن الناس قد يحتملون لأهليهم ما يكرهون، وإن كان ذلك خروجًا منها عن /15/ طاعته، وإنما ذلك ضرورة منه إليه؛ فليس عليه عندي بطاعة منها له إذا كان ذلك السكن الذي كرهته ليس فيه ما لها فيه(3) الحجة بوجه من الوجوه.
قلت: فإن لم يقم لها بذلك، فهل عليها أن تقوم له بجميع ما يلزم المرأة لزوجها؟ فإذا كانت عاصية له، وكان ذلك منه ضرورة إلى ذلك؛ كان عليها عندي أن ترجع إلى طاعته فيما يلزمها له، ثم هنالك يجب عليه ما يجب على الرجال لزوجته من المؤونة. وقد قيل: إنه ليس عليها أن يُسكن معها في مسكنها أحدًا من النساء ولا الرجال سواه، ولا من يعقل من الصبيان العورات من