قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٠

الذكران ولا من الإناث، ولا يحكم عليها بذلك إذا طلبت التفرغ في منزلها عن جميع ما ذكرت سواه.

وقلت: إن طلبت إليه أن يتركها حتى لا تساكنه، وتسكن عند والدتها، ولا يلزمه شيء مما يلزم الرجل لزوجته، ولا يلزمها هي ما يلزم المرأة لزوجها، هل يسعها ذلك إن فعل لها ذلك؟ فمعي أنه يسعها ذلك إذا كان عن رضاه، أو عن ما يلزمها له من الأشياء سواه، وليس معي ذلك عليه أن يفعل ذلك في الحكم إذا أنصفها، ولم يجعل عليها(1) ما لا يلزمها في سكن ولا معاشرة بأسًا(2).

وقلت: إن كان هذا المنزل الذي أسكنها وهو سكن مثلها قرب منزل والديه، وبينهم باب مفتوح وكلهم يدخلون إلى بعضهم بعض، وله بنون عند والديه(3) وهم يدخلون إلى(4) منزله، وخبزها وطحينها، وطبيخها، أعني: الزوجة عند والديه، فكرهت هي ذلك، وطلبت أن تكون /16/ وحدها في منزل، وشق عليه هو ذلك، ولم يصلح له، هل عليه أن يسكنها في غير ذلك المنزل؟ فإن كان والداه، أو أحد يدخل عليها منزلها بغير إذن بمنزلة الساكن، أو أحد من أولاده ممن يعقل العورات؛ فليس عليها ذلك عندي، وعليه صرف ذلك عنها كله، إذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لها.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: والدته.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: في.

٢٥٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.