الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣١كان ممن لا يستتر منه، فلا(1) عليه غير ذلك، وليس عليها أن تطحن ولا تخبز له، ولا لنفسها في منزل(2) غيرهما.
وإن كانت ممن تخبز، وأحضرها ذلك في منزلها الذي تسكنه، وهو سكن مثلها؛ فمعي أنه قد قيل ذلك عليها لنفسها لا له. ومعي أنه قد قيل: ليس عليها ذلك لها ولا له، وذلك يعجبني، إلا عن رضاها بذلك، وعليه أن يحضرها في بعض ما قيل طعامًا مفروغًا منه، فافهم ذلك. فإذا لم ينصفها فيما يلزمه لها في جميع الأحوال، فإن صبرت؛ كان أفضل، وإن طلبت إليه الإنصاف؛ كان عليه ذلك، فإن لم يفعل؛ لم يكن له عليها سبيل في(3) المعاشرة، ولا المساكنة عندي، إلا بالإنصاف أو الحمالة، والصبر منها لذلك.
وقلت: إن طلبت أن يختم الباب الذي بينهم، ويحضرها(4) التنور والرحى لتلي مداراة عيشها وحدها، هل عليه ذلك؟ فمعي أن عليه صرف ذلك بختم، أو باب يغلق تملك مفتاحه دون غيرها، ولا يدخل عليها أحد فيه إلا بإذن لا سكن، وإذا فعلت أن تطحن أو تخبز له(5)، أو لها في منزلها؛ فذلك عندي إحسان منها وتفضل عليه /17/ في فعل ذلك له.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قال.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: منزلة.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ويحضرها إلي.
(5) زيادة من ث.