الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٧عليه منذ يوم كتب القاضي إلى يوم احتج عليه، وكيف القول في ذلك؟ فمعي أنه إذا ثبت لها حجة الطلب، فادّعى أنه كان منصفا لها في تلك المدة كلها وبينهما، وحلّفته على ذلك على حسب ما يراه الحاكم؛ بطل عنه ذلك، فإن ادّعى أنه أنصفها شيئا من الأيام؛ فعلى ذلك تكون اليمين، ومعي أنه يكون اليمين في ذلك على لفظ دعواهما في ذلك أنه أنفق عليها في شيء من هذه المدة، أو فيها كلها ما يستحق عليه من النفقة في تلك المدة التي يدعي.
وعن رجل دخل بزوجته قبل أن يوفيها عاجِلها برضاها، ثم وقع بينهما بعد ذلك تشاجر إلى أن طلبت أن لا تساكنه، حتى يوفيها نقدها من عاجِلها، قلت: هل لها ذلك؟ فمعي أنه قد قيل ليس لها ذلك، ولا أعلم أن أحدًا من أهل العلم قال لها ذلك.
وقلت: إن كانت كتبت عليه نفقة عند الحاكم الذي يثبت حكمه لها، ثم لم ينصفها في النفقة حتى اجتمعت عليه، ثم عرض عليها الإحسان وطلب أن تساكنه، ويوفيها نفقتها المجتمعة، وهي عنده، هل يحكم عليها له بذلك؟ فمعي أنه إذا أنفق عليها نفقة أيام المساكنة؛ /22/ كان ذلك له عليها، وإنما تلك النفقة الماضية عندي دين كسائر الديون.
وقلت: إن امتنعت مساكنته حتى يوفيها ذلك، هل تكون بذلك ظالمة؟ فإن امتنعت عن ما يجب عليها في الإجماع؛ فلا براءة لها عندي من الظلم، إلا بعذر يجب لها.
قلت: وهل يبرأ الزوج منها، أو تترك ولايتها إن كانت لها ولاية؟ فلا أعلم أن أحدًا جعل لها ذلك أن تمتنع منه، حتى يوفيها حقها الذي عليه لها، ولا شيء من الحقوق التي تعلق عليه لها، ويصير دينا، ولم أعلم ذلك إلا في الكسوة