قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

فصل: وهل ينعقد الإجماع من الصحابة عل خلاف نصوص القرآن والسنة؟

الجواب: لا، إلا إن كانت النصوص منسوخة بنصوص أخر، أو بوجه من وجوه النسخ؛ وأما من جهة الإجماع والاجتهاد فلا نسخ على قول بعضهم. وبعضهم يقول: إن الإجماع ينسخ نصوص القرآن ونصوص السنة؛ واستدلوا بفعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في القرابة وأمهات الأولاد والفيء والدواوين، وفي التخريج والتعديل وما أشبه هذا، وسيأتي بيانه، إن شاء الله.

وأما الخبر الشاذ إن ظهر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الاجتهاد والإجماع؛ فإن كان مما يثبت به قواعد الدين نظر إلى الصحابة، فإن عادوا إلى رأيهم صار منسوخا، وإن رجعوا إليه كان إجماعا كما قدمنا، وإن اختلفوا في(1) قولة، وقل ما ينعقد إجماع فيظهر للرسول بعده شيء يحمله أو ما يخالفه، وربما يقع الاجتهاد قبل وقوع الإجماع، وظهور الخبر.

وقد سأل عمر عن شيء فأخبر به، فقال: لو لم يبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا لعملنا بغيره. وأما إن صدر من الصحابي قول وانتشر عنه ولم يقع من الصحابة نكير /133 م/ بحيث يبلغهم، فهذا هو الإجماع والسنة. وإن أظهروا السرور كان أوكد، وإن أظهروا النكير بطل الخبر، وصلح النظر. انقضى الذي من كتاب العدل والإنصاف.

ومن أرجوز الصائغي:

وقال لي خلاصة الإخوان … ماذا أصول الدين والإيمان

(1) ث: كان.