الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤قلت له ما نصه الكتاب … وسنَّة نبيُّنا الأوَّاب
وكان إجماعا من الأصحاب … فهي أصول الدين في الخطاب
وما عداها فَهْو فرع فاسمع … ما قاله أهل العلوم واتبع
قلت له هل كان في زمان … النبِيّ إجماع أولي الإيمان
فقال لا وإنما الإجماع … من بعده وما به نزاع
مسألة عن بعض الزيدية: ومن شرط الفرع أن يكون مناسبا للأصل فيما يجمع به بينهما للحكم (الشرح) أي أن يجمع بمناسب للحكم. الأصل: ومن شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين (الشرح) ليكون القياس حجة على الخصم، فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت الأصل بدليل يقول به القياس.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وليس المراد بلفظه هذا أن يكون الأصل ثابتا بدليل متفق عليه؛ أي لا يجوز فيه الاختلاف؛ لأن القياس يجوز على الآراء الصحيحة فيكون المقاس عليه، والرأي أيضا وإنما أراد متفق عليه مع من يجادله ليفحمه 133 س بحجة هي كذلك معه، وأما على غير ذلك من إرادة إيضاح الدليل على صحة ما أفتى به أو على صحة رأي ألفه في كتاب فهو كما قال أيضا من شرط الثامن الذي يقيس عليه ذلك الرأي أن يكون ثابتا بدليل صحيح، وما صح كان ذلك الأصل من الآراء الصحيحة أو من الأصول وثبوت الأصول بالكتاب والسنة الصحيحة والإجماع الصحيح وشبه الإجماع وكفى بذلك على ثبوت الدليل عليه، وأما إن كان الأصل لذلك الفرع والفروع فشرطه أن يكون ثابتا بدليل صحيح كما ذكرنا، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: وأما القياس فهو رد الفرع إلى الأصل لعلة تجمعهما في