قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٩

عليها أنه لا يضيق عليه ذلك، وهي المتقلدة لذلك، والزوج هاهنا خصم ليس قوله حجة على الغير عندي، فإن فعل من ذلك ما لا يسعه؛ فلا يبين لي عليه غير التوبة، ولا يبين لي [على الزوج](1) حل ولا حق مبغض.

وأما الزوج؛ فلا حق له على المرأة في عملها لنفسها ولا لغيرها متعلق، وإنما هي مأخوذة بالمعاشرة، وممنوعة ترك معاشرتها بالاشتغال لغيرها من الأعمال، كما خوطب من وجب عليه صلاة الجمعة بترك البيع والشراء؛ لأنه لا يستقيم أن يصلي ويبيع ويشتري في وقت واحد وأمر بالصلاة، وترك غيرها مما لا منها ولا فيها، هكذا يخرج معي حجر عمل المرأة الحرة لنفسها ولغيرها بغير أمر زوجها، إلا أنه متعلق عندي حجر العمل بملك الزوجية، كما محجوز ذلك في العبد عليه وعلى غيره، وليس للزوج عندي أن يرافعها بشيء من ذلك قلّ أو كثر.

وقلت: إن تابت من ذلك، هل عليها أن تستحله أو تغرم له قدر ذلك؟ فلا يبين لي عليها ذلك.

قلت: وكذلك المرأة إذا عصت زوجها بأي معصية ثم تابت، هل عليها أن تستحل زوجها، أو تغرم له قدر ذلك أم تجزيها التوبة؟ فمعي أنه إذا لم يتعلق عليها شيء من ماله؛ فإنما عليها عندي التوبة والحل حسن عندي.

وعن رجل قلت: هل يلزمه لزوجته في البرد النار للصلاء(2) إن أخذته بذلك؟

(1) ث: عليه للزوج.

(2) الصَّلاءُ الوَقُودُ على فعولٍ، وهو ما تُوقَدُ به النَّارُ أَو النارُ، يقالُ: هو أَحْسَنُ مِن الصِّلاءِ في الشِّتاء؛ كالصَّلَى بالقَصْرِ فيهما؛ أَي في الوَقُودِ والنارِ. تاج العروس: مادة (صلي).

٢٥٬٣٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.