قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٠

فلا أعلم ذلك مما ذكر في واجب النساء، إلا أنه عندي إن خيف عليها الضرر في ذلك في التعارف /24/ في ذلك الموضع، وأنه لا قوام لها، إلا بذلك مثل الطعام والشراب، والكسوة والدثار في الشتاء، فالرجال قوامون على النساء في جميع مصالحهن التي لابد لهن منها معي.

قلت: وكذلك إن أخذته بإسخان(1) الماء في البرد، هل عليه أن يسخن لها الماء للوضوء؟ فمعي أنه إذا كان الماء عليها منه المضرة؛ فعليه أن يسخنه لها حتى تزول عنها منه المضرة.

قلت: وكذلك يبرد لها الماء للشراب في زمان الحر، أم ليس عليه ذلك، كان الماء باردًا أو سخنا في الوجهين جميعًا؟ فمعي أنه إذا حضرها ماء تنتفع به لشرابها ووضوئها، ولا يعرف أن عليها فيه المضرة؛ لم يكن عليه غيره ذلك في الحكم.

وقلت: إن كان عندها في المنزل الذي يكون تسكن فيه بئر، هل عليه أن يحدث الماء من البئر إن أخذته بذلك، أم ليس عليه إلا الدلو أو الحبل والإناءة؟ فمعي أنه قد قيل: إذا كان معها بئر في المنزل؛ لم يلزمه إحضار الماء، وأرجو أنه إذا أحضرها الدلو والحبل والإناء، وكانت ممن تقدر على ذل، ومن أهله، وليس هي ممن يخدم، فمعي أن ليس عليه غير ذلك. وإن كانت ممن تخدم؛ فمعي أنه عليه خدمتها في جميع ذلك إما بنفسه، وإما بخادم غيره.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بإحضار.

٢٥٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.