قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٢

قلت: وإن طلب إليها شيئا من ذلك فلم تفعل، هل يسعها ذلك؟ فأما في الحكم؛ فلا أعلمه، وأما في حسن الخلق؛ فلا يحسن ذلك، إلا أن تأتي حالة يخاف عليها منها وهي تقدر عليه، ولا يسعها أن تتركه فتهلك بذلك، وعليها عندي أن تقوم بذلك تطوّعا، أو بأجرة أو تعلم به من يقوم بذلك، حتى يتعاونوا ويتشاركوا في أجر ذلك ووزره.

وقلت: هل عليها أن تفرش له منامه في الليل والنهار، أم ليس عليها ذلك؟ فلا يبين لي ذلك عليها.

قلت: وكذلك إن أمر أن تصوم لله أو تصلي نافلة، هل عليها ذلك، وإن لم تفعل، هل يسعها ذلك؟ فلا أعلم ذلك عليها.

قلت: وإن عصته فيما يكون عليها، هل له أن يبرأ منها؟ فإذا عصته فيما يجب عليه لها في الإجماع، ولم تتب من ذلك؛ /26/ فهي حقيقة بالبراءة عندي.

وقلت: هل للرجل أن يغسل لامرأته ثيابها إذا تنجست، وكذلك قلت: هل عليه أن يغسل خلقان رباها(1) إذا كان ولده منها؟ فمعي أنه قد قيل: عليه غسل ثيابها من النجاسة، أو يحضرها ماء لغسلها، إذا كانت ممن يعمل ذلك، وأما غسل خلقان الربا؛ فذلك عندي ليس بواجب عليه، إلا أن يكون لا يصلح التربية للولد إلا بذلك. فمعي أنه قد قيل: إن عليها هي أن تربي ولدها إذا

(1) والرُّبَّى على فُعْلى -بالضم- الشاة التي وضعَت حديثاً، وقيل: هي الشاة إِذا ولدت، وإِن ماتَ ولدُها فهي أَيضاً رُبَّى بَيِّنةُ الرِّبابِ، وقيل: رِبابُها ما بَيْنها وبين عشرين يوماً من وِلادتِها، وقيل: شهرين، وقال اللحياني: هي الحديثة النِّتاج مِن غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً، وقيل: هي التي يَتْبَعُها ولدُها، وقيل: الرُّبَّى من المَعز والرَّغُوثُ من الضأْن، والجمع رُبابٌ -بالضم- نادر تقول: أَعْنُزٌ رُبابٌ، والمصدر رِبابٌ -بالكسر- وهو قُرْبُ العَهْد بالولادة. لسان العرب: مادة (ربب).

٢٥٬٣٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.