قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٣

كانت زوجته وأنصفها. ومعي أنه قد قيل: إنه ليس عليها أن تربي ولدها، وليس عليها إلا أن ترضعه، وعليه هو سائر التربية.

وقلت: وكذلك إن طلبت أن يحمله حتى(1) تصلي، هل عليه ذلك؟ فعليه عندي القيام بولده، وهو أولى بولده منها، إلا بما أعانته(2) في ذلك.

قلت: وكذلك إن طلبت أن يقعد معها في الليل ولا يصلي في الجماعة، هل عليه ذلك، ويكون هذا عذرا له من صلاة الجماعة، كانت تستوحش وحدها أو لا تستوحش؟ فمعي أنه إذا كانت تخاف على نفسها أو تستوحش؛ فمعي أنه قد قيل: عليه أن يؤنسها بنفسه أو بغيره، ممن يقوم لها مقامه في ذلك، فإن قدر على من يقوم له بذلك؛ لم يدع الجماعة عندي، فإن لم يقدر على أحد؛ فأرجو أن يكون ذلك عذرًا.

وعن رجل، هل عليه أن يقوم على زوجته إذا مرضت، ويعمل جميع ما يحتاج إليه المريض، أم ليس عليه وجوب فرض؟ فمعي /27/ أن عليه أن يقوم لها من جميع أمورها ما لابد لها منه، مما يكون تركه يخاف عليها فيه المضرة؛ فمعي أن عليه أن يقوم لها بذلك بنفسه أو بغيره ممن يسعها ذلك منه.

قلت: وكذلك إن طلبت أن يجامعها، هل عليه ذلك؟ فمعي أنه قد قيل: إن عليه أن يجامعها مرة واحدة في الحكم، وليس عليه أكثر من ذلك. ومعي أنه قد قيل: إذا طلبت إليه ذلك؛ حكم عليه(3) أن يجامعها على قدر ما لا يخاف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عانته.

(3) زيادة من ث.

٢٥٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.