قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٤

عليها فيه مضرة في دينها في تعارف ذلك من النساء. ومعي أنه قد قيل: يحكم لها عليه على إثر كل حيضة مرة. ومعي أنه قد قيل: يؤخذ لها بذلك كل يوم رابع(1).

قلت: فإن لم يفعل في وقت ما طلبت إليه يريد بذلك ضررها أو لا يريد، فتبرأت إليه من حقها [فإن برئ](2) لها نفسها، فقبل(3) برأتها، هل يبرأ من الحق؟ فأما في الحكم، فإذا لم يرد ضرارها؛ فأرجو أن لا بأس على قول من يقول: إنه ليس عليه ذلك إذا وافق أحد قول المسلمين. وأما فيما يسعه، فإن كان معه أن ذلك [ضرر بها](4)، وأنها إنما تطلب ذلك من حاجة؛ فأخاف أن يكون ذلك إساءة منه إليها، ولا يبرأ من حقها.

وقلت: وكذلك إذا لم يجامعها إلا مرة واحدة منذ(5) تزوّجها، فرفعت عليه إلى الحاكم إن شاء أن يجامعها، وإن شاء أن يخرجها ويعطيها حقها، هل يحكم عليه بذلك الحاكم؟ فقد مضى القول عندي في ذلك، وأما الطلاق؛ فلا أحب أن يجبر عليه إذا كان قد وطئها مرة، وأما في مصالحها؛ فأحب أن يؤخذ لها بالجماع /28/ على ما يتعارف أن عامة النساء من ذوات الأزواج لا يصبرن عن أزواجهن عليه من المدة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أربعة.

(2) ث: فأبرأ.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فقيل.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ضررها.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: منه.

٢٥٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.