الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٤٥قلت: فإن لم يحكم عليه الحاكم بذلك، هل يسع الحاكم ذلك؟ فإذا وافق الحاكم في ترك الحكم أحد قول المسلمين؛ فلا يضيق عليه عندي، ما لم يقصد بذلك إلى ضرر، وهو ممن يجوز له الاختيار في الرأي.
قلت: فإن لم يجامعها منذ تزوجها، وهو منصف لها في الكسوة والنفقة، وجميع ما تحتاج إليه إلا الجماع، فإنه امتنع عن جماعها، هل يحكم عليه أن يجامعها أو يفارقها إن طلبت ذلك؟ فمعي أنه قد قيل ذلك إنه عليه.
قلت: وإن تبرأت إليه قبل أن يحكم عليه، فقبل(1) براءتها، هل يبرأ من حقها؟ فإذا منعها ما يجب عليه في الإجماع، فتبرأت من ذلك؛ فلا يبين لي أنه يبرأ، حكم عليه بذلك أو لم يحكم.
مسألة: وعن امرأة عجوز كبيرة، ولها زوج كبير، وقد ضعف من مجامعتها، وطلبت الخروج منه بمالها، يكون ذلك لها أم لا؟ فإذا كان قد وطئها منذ تزوجها مرة واحدة، فليس لها الخروج منه.
قلت: وإذا كان قد تغير عقله، وأرادت أن تدع صداقها، وتخرج منه؟ فليس لها ذلك، وعليها الصبر حتى يقدر الله لها فرجًا.
مسألة: وعن رجل حبسه الكبر عن زوجته، أو زمن أو مرض، وطلب إليها أن [تقوم به](2) لوضوئه وطعامه، وغير ذلك من الشراب، وتقوده إلى الخلاء، فلا تفعل ذلك، وتطلب منه أن يعطيها على ذلك كراءً لقيامها، هل يسعها أن