قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٤٧

يكن عنده مال ولا حيوان؛ فإنه يفرض عليه لها فريضة على قدره، ويكون ذلك بنظر الحاكم.

مسألة: أحسب أنها عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن الرجل إذا منع زوجته ما يجب لها عليه من حق، أيجوز لها أن تمنعه ما يجب له عليها، أو تماطله في ذلك؟

الجواب: إن الزوجة لا يجوز لها أن تمنع زوجها ما يجب عليها من إباحة /30/ نفسها للجماع، وهو الذي يجب عليها للزوج، ولا يجوز لها منعه، منعها حقها أو لم يمنعه، وإنما يجوز لها ذلك قبل الدخول بها(1)، ومتى رضيت بأن يدخل عليها؛ لم يجز لها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد (: وفي الرجل إذا امتنع عما يجب عليه لزوجته من النفقة والكسوة، وجبرها حتى وطئها، ما يلزمه لها؟ قال: إذا هي أدت إليه ما يجب عليها له، وامتنع هو أن يؤدي إليها ما يجب لها عليه؛ فيعجبني أن يتعلق عليه الضمان لها. وأما إذا امتنعت هي عن معاشرته حتى يؤدي إليها ما يجب لها، فجبرها على الجماع في امتناعها عن معاشرته؛ فلا أحفظ يلزمه لها بشيء غير التوبة؛ لأنها هي ممتنعة عن معاشرته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي امرأة شكت إلى الوالي من زوجها، وطلبت ما يجب لها عليه من نفقة وكسوة، فقال الزوج: "لا أكسوها حتى تكون في بيتي". وقالت المرأة: "لا أبرح من بيت أهلي حتى تسلم إليّ ما يجب لي عليك من الكسوة، وأنا في بيت أهلي"، كيف القول في ذلك؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إن

(1) زيادة من ث.

٢٥٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.