قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٥٠

بيت عائشة»(1). ومهما وهبت واحدة منهن ليلتها لصاحبتها، ورضي الزوج بذلك؛ ثبت الحق لها.

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم بين نسائه، فقصد أن يطلق سودة بنت زمعة مما كبرت، /32/ فوهبت ليلتها لعائشة وسألته أن يقرّها على الزوجية(2)؛ حتى تحشر في زمرة نسائه، فتركها وكان لا يقسم [لها، ويقسم](3) لعائشة ليلتين، ولسائر أزواجه ليلة ليلة(4)، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لحسن عدله وقوته كان إذا تاقت نفسه إلى إحدى نسائه في غير نوبتها فجامعها، طاف من يومها أو ليلته على سائر نسائه، فمن ذلك ما روي عن عائشة ? «طاف على سائر نسائه في ليلة واحدة»(5). وعن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - «طاف على تسع نسوة في ضحوة النهار»(6)، والله أعلم. فينظر في ذلك، فإني نقلت هذا من بعض كتب قومنا، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق.

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب النكاح، رقم: 5217؛ والبيهقي في الصغرى، كتاب النكاح، رقم: 2609.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الزوجة.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3040؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2805؛ وابن أبي حاتم في تفسيره، رقم: 6036.

(5) أخرجه عن أنس كل من: أحمد، رقم: 13648؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 781؛ وابن المنذر في الأوسط، كتاب الاغتسال من الجنابة، رقم: 614.

(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 13505؛ والأشيب في كتاب جزء الحسن بن موسى الأشيب، رقم: 17؛ وأبي نعيم في الحلية، 03/ 76.

٢٥٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.