قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٥١

مسألة من كتاب بيان الشرع: ومما يوجد عن أبي عبد الله، وعن رجل له امرأة، فتزوج بعدها أخرى، كم يقيم معها بعد الدخول، ثم يقسم بينهن، كانت بكرًا أو ثيبًا؟ فإن كانت بكرًا؛ أقام معها ثلاثة أيام، ثم يقسم بينهما، وإن كانت ثيبًا؛ أقام معها يومًا وليلة، ثم يقسم بينهما.

مسألة: وعن رجل تزوج امرأة على امرأة، فعدل في الأيام والشهور عليهما، ولم يعدل في الجماع ما عليه؟ قال: إن لم يكن ذلك بنية، ولا ترك هذا ميلا منه عليها، أثرة للأخرى في جماعه، وإنما ذلك لهواه فيها؛ فإن ذلك لا يستطاع؛ لأن قلبه هو الغالب له؛ فلا بأس عليه إذا لم يكن الميل بنيته(1) وإرادته؛ لأن الله يقول: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء:129]، وإنما الميل في النفقة، [والنية(2) منه](3) للميل في /33/ الجماع، وترك الإنصاف في الأيام.

مسألة: وإذا طلبت المرأة الجماع إلى زوجها؛ فقال من قال: يحكم عليه أن يطأها في كل حيضة، وذلك يجب عليه، ولو لم يحكم عليه. وقال من قال: يحكم عليه على أربع ليال ليلة. وأما هي فله أن يطأها في كل وقت، وليس لها أن تمنعه نفسها، إلا من عذر من مرض أو برد تخاف منه على نفسها من الغسل.

وسمع عمر بن الخطاب ? امرأة في الطواف، وهي تقول:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بليته.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: منه للميل في النفقة، والنية منه.

٢٥٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.