قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٥٢

ألا ليت شعري والحوادث(1) جمة … أكل لقاح المؤمنين استقرت

فمنهن من تسقى بعذب مبرد … نقاح فتلكم عند ذلك قرت

ومنهن من يسقى بأخضر أجن … أجاج فلولا خشية الله قرت

فعلم ما تشكو، وبعث إلى زوجها، فوجده متغير الفم، فخيّره بين خمسمائة درهم وجارية على أن يطلقها، فاختار خمسمائة درهم، فأعطاه وطلقها.

مسألة من منثورة أبي محمد: ومما حفظته عن أبي مالك غسان (: عن رجل له زوجتان، فعزل عن أحدهما إلى الأخرى؛ قال: يجيء يوم القيامة مائلاً شدقه.

وقال أبو(2) محمد: والله أعلم، إن عقوبة دينه في دار الدنيا، وستره عن المخلوقين يظهره الله عليه يوم القيامة، ويجعل لذلك علامة ليدل على من كان جهل ذلك الذنب، ويكون ميله الدليل على الذنب، استحق به هذه العقوبة، والله أعلم.

مسألة: ومن تزوّج ذمية /34/ على الحرة؛ فجائز. واليهودية والنصرانية إذا تزوجها المسلم على الحرة المسلمة؛ فجائز، ولم يكن للمسلمة في ذلك الخيار كما يكون لها في الأمة، وعليه أن يكون مع المسلمة يوما، ومع الذمية يومًا، وكذلك في الليل، وأما في الجماع؛ فلم نسمع (خ: فلا نعلم) أن عليه لهما في ذلك شيئا محدودًا؛ لأن ذلك ما لا يملك، وكذلك إذا أحضر كل واحدة ما يجب عليه لها؛ فإن أراد أن يزيد أحدهما شيئا؛ فلا بأس. وأما الأمة فإذا جمعها مع الحرة، فإن

(1) ث: والحادث.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.