قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٥٣

كان تزوجها عليها؛ فإن للحرة أن تختار نفسها وتخرج منه، وإن رغبت في المقام معَهُ أو وطئها قبل أن تختار نفسها؛ فليس لها خيار، ويكون للحرّة المسلمة أو الذمية الثلثان من المساكنة، وللأمة(1) الثلث.

مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في الرجل إذا كان له زوجات، أيلزمه أن يكون معهن في الليل والنهار، أم في النهار دون الليل؟ فقد قيل: إن عليه أن يقسم بينهن في الليل والنهار، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وأحسب عن أبي إبراهيم، وقيل: لو تزوّج امرأة على أنه ليس عليه لها معاشرة، ولا يعدل بينها وبين زوجته في القسمة؛ فذلك جائز له ما لم تطلب إليه العدل، فإذا طلبت إليه العدل؛ لزمه ذلك لها.

مسألة: وقيل: في رجل له زوجتان، كل واحدة منهما في قرية؛ إن عليه أن يعدل بينهما بالمعاشرة، ويكون(2) مع هذه أيامًا، ومع هذه أيامًا على ما يمكنه، ويعتقد العدل بينهما بالمعاشرة، وليس عليه أن يحمل على /35/ نفسه في ذلك ضررا، ما لم يدخل على أحد المرأتين في ذلك ضرر، فإن كان يمكنه أن يعاشرهما على أقل من شهرين؛ فكما يكون مع هذه يكون مع الأخرى، بلا ضرر يدخل عليه ولا عليها. وقيل: وعليه العدل في ذلك كله، ولا يسعه إلا العدل [أو يسترضيهما](3) أو أحدهما. وقيل: ولو كان إمامًا في الدين، منصوبا في الإمامة، ولم يمكنه الخروج؛ لم يكن له إلا العدل، أو استرضاء أحدهما أو إخراج أحدهما.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فللأمة.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: إذا استرضاهما.

٢٥٬٣١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.