الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٥٤مسألة: قلت له: وهل قال أحد من أهل العدل أن ليس على الزوج أن يطأ زوجته أصلا، ولا مرة ولا غير ذلك إذا أنصفها في الكسوة والنفقة؟ قال: فلا أعلم ذلك إذا طلبت إليه.
مسألة: وعن رجل ترك وطأ زوجته سنة أو أقل أو أكثر، هل يسعه ذلك، إذا لم تطلب إليه هي الجماع، فإن طلبت هي الجماع، فتركها سنة أو أقل أو أكثر، هل يجوز له ذلك؟ فإذا تركها، ولم يرد بذلك ضررا لها؛ جاز له ذلك، وإن طلبت الجماع إلى زوجها؛ فقد قال من قال من الفقهاء: يحكم عليه أن يطأها في كل حيضة مرة، وذلك يجب عليه، وإن لم يحكم عليه بذلك؛ كان عليه إذا طلبت الجماع أن يطأها في كل حيضة مرة، فهذا الذي عرفنا من القول في هذا، وللرجل أن يطأ امرأته كلما أرادها، وليس لها أن تمنعه نفسها، إلا من عذرٍ من مرض أو برد تخاف على نفسها منه من الغسل، فهذا في أمر الرجل. /36/ وأما المرأة؛ فقد عرفتك بما قيل فيها، ولعله قد قيل غير ذلك إن لها من كل أربع ليال ليلة(1)، فقد قيل هذا، وقد قيل غير هذا. والقول الأول الذي عرفتك، وأرجو يكون(2) كلاهما صواب إن شاء الله تعالى، والقول الأول هو أقوى عندي(3) للجماع، ولا يجوز له أن يتركها أكثر من حيضة إذا طلبت إليه ذلك، وليس للمرأة أن تعرض نفسها على زوجها إذا لم يطلب ذلك إليها.