قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٥٥

مسألة: وعن رجل تزوج على زوجته غيرها، فترك جماع الأولة وهو يقدر عليه، إلا أنه لا يحبها مع الأخرى، هل له ذلك ما لم يقصد إلى مضاررة في ذلك؟ قال: معي أن ذلك له فيما معي أنه قيل، ولا أعلم لها شيئا عليه [إلا أن](1) يعاشرها، وينصفها فيما يجب لها من المعاشرة والمؤنة، ولا يقصد إلى ترك مجامعتها ضرارًا، ولا يحمم(2) نفسه للأخرى، ويدخل ذلك في نيته وإرادته. وإذا لم يكن ترك جماعها إلا لمعنى يجوز له على ما وصفت لك، أو غيره مما يسعه، فاختلعت إليه على ذلك؛ فمعي أنه على قول من يقول: ما لم يكن مسيئا إليها؛ جازت فديتها له فلا بأس في ذلك. وأما على قول من لا يطيب ذلك له، إلا حتى تكون هي المباشرة؛ فأخاف عليه في ذلك القول إذا كانت حاجته، وتقدر على ما أحبّت منه أن يلحقه معنى القول الأول، ولا يبرأ على هذا.

قال غيره: وفي المنهج: وفي بعض القول: إنه لا تطيب له فديتها على معنى /37/ ما ذكر، والله أعلم.

(رجع) مسألة: إذا طلبت المرأة ما يجب لها من الكسوة والنفقة أو أحدهما، فلم ينصفها في ذلك على ما وجب؛ لم يجب عليها في الحكم معاشرة له.

مسألة: وسألته عن رجل ينصف امرأته في حال ويعدم في حال، هل يكون عليها طاعته في حال إنصافه، أو لا يكون عليها طاعته، فيحال عدمه إذا لم يجد ما ينصفها؟ قال: هكذا عندي في الحكم، وأما في الإحسان؛ فلا أحبّ أن تمنعه نفسها.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إن كان.

(2) ث: يجمم. وفي بيان الشرع (50/ 185): يحجم.

٢٥٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.