قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٥٦

وقال أبو علي حفظه الله: وقد قيل: ليس لها أن تمنعه نفسها إذا كانت في منزله، إلا أن تحتج عليه، وتعتزل عنه(1) إلى غير منزله، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل يصيبه البلاء(2)، فتخاف منه امرأته؟ فقال: تعزل عنه، وينفق عليها من ماله.

مسألة: وذكرت في النساء في السيرة والعشرة لهن؛ فأما العشرة للنساء؛ فمنه فرض وغير فرض. فأما الفرض من ذلك؛ فإنه يكسوها وينفق عليها، ويحضرها ما تحتاج إليه مما لابد لها منه الذي يجب لها، وينزلها(3) منزلا رافقا لها بلا مضرة عليها، ولا يضارها في نفسها، ولا يمنعها حقها الذي يجب لها عند المجامعة إذا سألته ذلك، ولا يهجرها مضارًا لها، وأن يوفّيها ما يجب لها من حقها، وإن كانتا اثنتين بالسوية بينهما في النفقة والسكن، والعشرة والقسمة من نفسه وماله ما يجب(4) من ذلك مما وصفت لك. وأما العشرة التي هي غير /38/ فرض؛ فاللطف منه لها، ولين الجانب والإحسان، وإدخال السرور واحتمال الأذى وكظم الغيظ في غير معصية الله. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خياركم عند الله أحسنكم خلقا ولقاء، وخيركم لنسائكم»(5) ولكل شيء من هذه الأبواب أمور يطول وصفها.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عليه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اليلاء.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ويتركها.

(4) ث: يحب.

(5) أورده الكندي في بيان الشرع، 49/ 186.

٢٥٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.