قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٥٩

وحفظت عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم حفظه الله أنه يجوز له ذلك؛ فإن النبي - عليه السلام - فعل ذلك(1)، وهذا المعنى من قوله نظر فيه من كتاب الكفاية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا كان عند الرجل امرأتان، فلم يعدل بينهما؛ جاء يوم القيامة وشقه(2) ساقط»(3).

قال(4) الشيخ ناصر بن أبي نبهان: /40/ المراد إذا لم يعدل بينهما فيما لزمه وجوبا، لا فيما لا يلزمه، وهذا باب طويل، ففي اللازم مثل: المبيت(5) والكسوة والأكل، وليس المراد أن يكون أكل هذه مثل هذه، ولا كسوة هذه مثل هذه، إلا أن يكونا في بيت واحد؛ لأنه إن كان أكل امرأة في منزل؛ فعليه أن يُعيّش كلا منهما على معيشة أهلها، وكسوة أو نفقة مثلها، وكسوة مثلها، فقد أنصف وبات وأقام مع كل واحدة مثل الأخرى، وأما في بيت واحد؛ فليس له إلا أن يكسو ويطعم [تلك] ما يكسو ويطعم هذه، فأفخر من الأولى؛ لأن ذلك مما(6) يؤذي المقل(7) في ذلك لهما. وأما ما لا يلزمه من الزيادة في ذلك

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وسقه.

(3) أخرجه الترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1141؛ والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، رقم: 2759. وأخرجه ابن ماجه بلفظ قريب، كتاب النكاح، رقم: 1969.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فإن.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: الميت.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: فيما.

(7) هذا في ث. وفي الأصل: المقلل، دون تنقيط.

٢٥٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.