الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٦٠باليسير من الأكل؛ فقد اختلف في جواز ذلك له، وكذلك الكسوة إن أمكن كتمانها أن ذلك من عند غير الزوج؛ فيدخل في ذلك الاختلاف. وأما نحو الجماع؛ فليس عليه فيه الإنصاف(1)؛ لأن ذلك ثمرة حب، وقال تعالى: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء:129]، فالمعنى هو ما ذكرناه من أمر الجماع والمحبة ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾، أي: حبًا وفعلاً بترك الواجب؛ لأجل رضى الذي يحبها.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد على ما سمعته من الأثر: إن الرجل عليه العدل بين زوجاته في مبيت الليل، وأما في النهار؛ ففيه اختلاف؛ قول: ليس في ذلك قسمة. وقول: عليه القسمة. وأما العطر والفاكهة والكسوة إذا أدى لكل واحدة ما يجب عليه، وكذلك الجماع إذا لم ينو ضررا، وكذلك الاستخدام ليس عليه في ذلك عدل بينهما. /41/ وأما الكلام والنظر بحضرتهما؛ فيعجبني أن يعدل فيه، وإن أبرأته واحدة منهما مما يجب عليه لها من حق القسمة؛ فلا بأس عليه، والله أعلم
مسألة: ومنه: وفيمن عنده زوجتان، وطلبت كل واحدة منهما أن يسكنها في بيت وحدها، فقال لهما: "أنا لا أقدر على مسكنين، فإن شئتما الخروج من عندي، يعني: الطلاق، وإن شئتما فاسكنا في بيت واحد"، فرضيتا(2)، يجزيه فيما بينه وبين الله أم لا؟ قال: إذا اختارتا القعود معه بعد أن عرض عليهما الطلاق والصداق على أن يكونا في مسكن واحد؛ لم يضق عليه ذلك إن شاء