قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٦١

الله، وأما إن جعل كل واحدة منهما في مسكن في بيت يجمعهما باب واحد؛ فذلك عند التراضي جائز، وعند الشقاق إذا طلبت بيتا وحدها، لا يدخل عليها فيه إلا بإذن؛ فلا يجزي ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: والمرأة لها على زوجها ليلة من أربع ليال إذا طلبت ذلك، ولم تطب نفسها، ويحسن في العقل أن يكونا على فراش واحد.

مسألة: وعندي أنه ليس للرجل أن يجمع لزوجاته الأيام حتى يجتمع لواحدة شهر أو أكثر؛ إلا برضى منهما، وإنما يقيم مع كل واحدة منهما كما جاء في الأثر، والله أعلم.

مسألة من كتاب الضياء: وقيل: إن امرأة أتت إلى عمر بن الخطاب ? فقالت: "يا أمير المؤمنين إن زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار، وما أحبّ أن أشكوه وهو في طاعة الله"، فلم يفهم عمر قولها، فأعادت عليه القول، فلم يفهم، فقال عمر: ما تأمريني، أن /42/ أمنع رجلا من عبادة ربه. فقال رجل كان حاضرًا عنده، وهو من أهل عُمان، يقال له كعب بن سور: "يا أمير المؤمنين هذه امرأة تقول لك: إنها ليس لها من زوجها نصيب". فقال له عمر: فإن فهمت قصتهما؛ فاحكم بينهما، فجلس الرجل للحكم(1) بينهما، وحضرا بين يديه، فقالت(2) المرأة:

يا أيها القاضي الحكيم أرشده … ألهى خليلي عن فراشي(3) مسجده

(1) هذا في ث. وفي الأصل: للحاكم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فقال.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فراش.

٢٥٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.