الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٦٤بغير مناومة ولا قسمة، ثم ترضى له بذلك؛ فحينئذ /44/ يجوز له ذلك ما دامت راضية له بترك المناومة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وفيمن له زوجتان، وكان قلبه يرغب لواحدة منهما أكثر، وقال للأخرى: "إن كنتِ ترضين حتى لا أعدل بينكما، وإن اخترتِ أن أوفيك حقك وأطلقك"، هل يبرأ بذلك إذا أنصفها واجبها؟ قال: إن جعل لها التخيير بين أن تصبر على ما شرطه عليها، وبين أن يطلقها ويوفّيها حقها، فرضيت بالإقامة معه على ما شرط عليها؛ فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك، وإن هي رجعت؛ فلها الرجوع في الشرط، وإن أعاد هو عليها الشرط، وعادت فرضيت؛ فهما كذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل له زوجتان، إحداهما حائض أو نفساء، هل عليه أن يقسم المبيت بينهما؟ قال: إذا كانت في غير بيته باختيار منها؛ فلا تلزمه معاشرتها، وإن كانت لبيته (ع: في بيته)؛ فعليه أن يعدل بينهما، إلا أن تطيب نفس أحدهما بترك نصيبها من المعاشرة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل له امرأتان، وأدى إليهما ما عليه لهما من الحق من نفقة وكسوة ومعاشرة وسكنى، وآثر أحدهما على الأخرى أو(1) خصها بشيء دون الأخرى بعدما أدى إليهما ما يجب عليه، [أيسعه ذلك أم لا؟ قال: جائز ذلك فيما بينه وبين الله، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.