الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٦٥مسألة: ومنه: وإذا سلم الزوج لزوجته النفقة والكسوة، وامتنع عن المعاشرة، أيحكم عليه، ويحبس أم لا؟ قال: نعم يحكم عليه](1) بمعاشرة زوجته، وإن امتنع؛ فإنه يحبس.
قلت: إن قال: إنه يبات معها بعد ثلاث ليال، وليس معه زوجة غيرها، وكذلك دخوله عليها في النهار /45/ [إذا كان فارغا، ألها حجة في دخوله في النهار](2) أم لا؟ قال: أما في الليل؛ فعليه أن يبات معها إذا كان حاضرًا في البلد، ولم تكن له زوجة غيرها، وأما في النهار؛ فقال بعض المسلمين: لا يلزم الزوج لزوجته معاشرة النهار. وقال من قال: يلزمه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: في رجل له زوجتان، وكان في قلبه يهوى واحدة منهما أكثر، وهو مساوٍ بينهما في النفقة والكسوة والمناومة، لكن التي يهواها ربما يجامعها في كل ليلة، والأخرى ينام معها ولا يجامعها، إلا على دور الشهر مرة أو مرتين، هل يلزمه لها؟ قال: إذا أنصفها مما يجب لها من نفقة وكسوة؛ فلا بأس عندي أن يجامع التي يهواها أكثر منها، ما لم يُرد بذلك ضررا، ولم(3) يصح معه الضرر عليها بترك وطئه لها إن كان قادرا، وإن لم يصح الضرر؛ فلا بأس؛ لأن القلوب بيد الله، والله أعلم.