الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٦٨الآجل، وجعل طلاق كل واحدة منهما بيدها، وقال لهما: "متى ما شئتما طلّقا أنفسكما"، أيلحقه من قبلهما شيء إذا لم يعدل بينهما أم لا؟ قال: أما جعله في أيديهما؛ فلا يبرئه من لزوم العدل بينهما فيما لزمه فيه العدل، وكذلك وفاء الآجل من الصداق، وإنما يبرئه من العدل بينهما إذا خيّر كل واحدة منهما أن تختار القعود على ما ترى، وإن لم ترض بهذا؛ طلّقها، فإن اختارت القعود على غير العدل؛ جاز له ذلك، ومتى ما غيّرت؛ فلها الغير، والله أعلم. /48/
مسألة: ابن عبيدان: وهل على زوج الأمة قسمة في المبيت إذا كان له زوجة حرة(1) وأمة؟ قال: نعم، يلزم الزوج لزوجته الأمة القسمة في الليل؛ يكون للأمة الثلث، وللحرة الثلثان. وأما قسمة النهار؛ فقد جاء الاختلاف بين المسلمين بالرأي؛ قال من قال: لا يلزم الزوج القسمة بالنهار؛ لأن الناس مشتغلون بعوائزهم بالنهار، كانت الزوجات حرائر أو إماء. وقال من قال: [إن على](2) الزوج القسمة بالنهار كما تلزمه بالليل، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن له زوجتان فمرضت إحداهما، واحتاجت للقيام، وطلبت الصحيحة أن يبيت معها على ما يجب لها؟ إنه إن قدر على قائم يقوم بها، ولو بأجر؛ فعليه العدل، وإن لم يقدر على ذلك؛ قام بزوجته، وكان عليه سهم الأخرى دينا متى أداه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن له زوجتان، وقاسما بينهما، فما تقول إذا مرضت واحدة منهما، أيكون جائزا له أن تكون إقامته ليلا ونهارًا عند التي هي غير صحيحة إذا