قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٦٩

خاف عليها الضرر إن تركها، ولم يكن لها أحد يقوم بها، ولم ترض الصحيحة إلا العدل، أو كان عندها أحد ممن يقوم بها، إلا أنه يشتغل من قبلها؟ قال: إني لا أحفظ في هذا شيئا(1). وقالوا: إن القسمة لازمة، ولو كان الزوج إمامًا. وأقول: إن ثبت العذر لأجل مرضها، وعدم من يقوم بها، وخاف عليها؛ رجوت أن يسعه في هذا الموضع ترك القسمة، ولو طلبت منه /49/ الأخرى ذلك، وعندي أن القيام بمن يخاف عليه من أهل الرجل وأولاده فرض لازم، فإن طلبت منه الأخرى حجتها؛ كان لها بمنزلة الدّين على ما يعجبني من غير حفظ حفظته، والقول في الولد والمرأة، ومن يجب له القيام عند الضرورة واحد، وإن كان عند هذه المرأة من يقوم بها، أو عنده هو لها قائم؛ وجب أداء القسمة بينهما، ولو كان بأجر أو خادم إذا كان ممن يجوز أن يقوم بها، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل له زوجتان، واحدة منهن مؤذية له، وأراد أن يرقد عند الأخرى أدبًا للمؤذية، ما هو مضار لها؟ قال: جائز.

قال المؤلف: إذا كانت مؤذية له بلسانها، قائمة بما يجب من حقوق عليها؛ فلا أرى له أن يظلمها، والنوم مع الأخرى عنها ظلم لها فيما أرى؛ لأن القسمة في المنام حق يجب عليه لها، وصبره على أذاها أولى من ظلمه حقوقها التي تجب عليه أداءها، والله أعلم.

مسألة من الأثر: وفيمن عنده امرأة تؤذيه بالكلام في بعض الأوقات، وإذا آذته سكت عنها، وهجرها بقلة الكلام في المنام قدر ليلة أو ليلتين أو أكثر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: في شيئا.

٢٥٬٣٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.