قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٧٠

ليؤذيها(1)، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إذا كان أذاها إلا بالكلام، ولم تمنعه نفسها؛ فلا يعجبني أن يهجرها، ويصبر على الأذى ليكون أعظم لأجره(2)، وإن أمسك عن كلامها لتكف أذاها عنه مع تأدية ما يجب عليه من حقوقها؛ لم يضق عليه ذلك، والله أعلم.

مسألة /50/ عن الشيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي: وسألته عمن عنده زوجتان، ويجد من أحدهما الإحسان، أيجوز لمن يجد الإحسان منها أن يحسن إليها زيادة على الأخرى، إذا أدى للأخرى ما يلزمه لها؟ قال: هكذا قيل(3).

قلت له: وهل يجوز له أن يرقد ويجامع واحدة دون واحدة إذا كان قلبه يودُّ إحداهما، أم لا يجوز له أن يجامع واحدة إلا ويجامع الأخرى مثلها؟ قال: أما الرقاد؛ فلا يبين لي جوازه، وفي الأثر ما يدل على أن عليه القسمة فيه بالعدل، وأما الجماع؛ فلا نعلمه أنه مما يجد فيه فيما بينهما بقسمة، وجماعه لأحدهما أكثر من الأخرى لمودّته لها لا بأس به، إذا لم يترك جماع تلك التي لا يَوَدُّها ضررا لها، ولم يقصر في شيء هو عليه واجب(4) حقها فيه إن طلبته منه على قول من يرى ذلك عليه، كما قد حده كل قائل من المسلمين في قوله فيه.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ليؤدبها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الأجرة.

(3) ث: عندي.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: من واجب.

٢٥٬٣٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.