قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٧٣

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: فيمن قال لزوجته: "أريدكِ تعذريني وتبرئيني من كل حق لزمني لك من(1) مبيت ونفقة وغير ذلك، ومتى شئتِ طلاقكِ فأخبريني، ولكِ صداقكِ" إن عذرته وأبرّته ولم ترض بالطلاق، أيلزمه لها شيء على هذه الصفة؟

الجواب: إن كانت غنية؛ /53/ فيعجبني أن لا يلزمه لها ما أبرأته، ولها الرجعة فيما يقبل، وإن كانت فقيرة؛ فيعجبني أن لا يبرأ من النفقة والكسوة؛ لأنه [في الأغلب إنه](2) كان منها ذلك تقية، وإن كانت صبية؛ فلا يبرأ من المبيت معها؛ لأنه كذلك في الأغلب لا يكون منها إلا عن تقية منها عن الطلاق، وإذا عرف منها أنه عن رغبة وطيب نفس؛ فلا يبعد من برآنه(3) ما دام كذلك حالها، والله أعلم.

مسألة عن غيره: من الأثر: والذي قال لزوجته: "إن رضيتي مني بكذا وكذا من النفقة والكسوة والجماع، وإلا سلمتُ لكِ صداقكِ، وطلقتكِ"، فرضيت بذلك، ولم يكن في نيّته ليضارها؛ فجائز له ذلك فيما بينه وبين الله، والله أعلم.

مسألة: وجدتها على مسائل عن الصبحي(4): وأول المسألة ذاهب(5)، وهذا على أثرها: أرأيت إذا لم تختر شيئا من ذلك، فقال لها: ما دمت راضية بهذا،

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: فما لأغلب إن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ابرانه.

(4) ث: كتب في الهامش: الصبحي: هو الشيخ سعيد بن بشير بن محمد بن ثاني الصبحي النزوي.

(5) زيادة من ث.

٢٥٬٣٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.