الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٧٦قال: معي آخر، قال صلى الله عليه وآله: «ضعه حيث شئت»(1). وقال - عليه السلام -: «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف»(2).
وفي حديث هند امرأة أبي سفيان لما جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكت أمرها، فقال عليه الصلاة والسلام: «خذي ما يكفيكِ وولدكِ بالمعروف»(3). وفي حديث جابر(4): «فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، /55/ فإن فعلن ذلك؛ فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به كتاب الله»(5). الحديث بطوله، والإجماع منعقد على وجوب نفقة الزوجة في الجملة.
مسألة: ومنه: ولو تزوج رجل امرأة وهي في بيت أهلها، وقد سقط عنه مهرها بتسليم أو ما أشبه ذلك، ولم تطلب تسليمها ولا طالبوه بالدخول بها؛ فلا
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الشافعي في مسنده، ص: 266؛ والحميدي في مسنده، رقم: 1210؛ والنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، رقم: 9137.
(2) أخرجه مالك، كتاب الاستئذان، رقم: 40؛ وابن طهمان في مشيخته، رقم: 78؛ والشافعي في مسنده، ص: 305.
(3) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، رقم: 5364؛ والنسائي، كتاب آداب القاضاة، رقم: 5420؛ وابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2293.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: جائز.
(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1218؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1905؛ وابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 3074.