قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٧٧

نفقة لها؛ لأنها لا تجب إلا بالتمكين منها والتخلية، [ولم يحصل](1)، كمن استأجر دابة، ولم تسلم إليه، ولا خلى بينه وبينها.

وفي المنتخب ما يقضي بوجوب النفقة والكسوة، فأما إن طالب بتسليمها، ولم يكن سلّم المهر؛ فلها النفقة عند البدوية(2) خلافا [للص بالله](3)، وإن كان سلّمه؛ فلا نفقة لها، ولا يكون لها عذر في التأخير، إلا إلى أن يهيئ كما تهيأ العروس مع طلبه، بل امتناعها يسقط نفقتها، وإن المنع من أهلها؛ ففيه الخلاف المتقدم. انتهى، فينظر في ذلك كله، ولا يعمل إلا بما صح حقه وعدله.

مسألة من كتاب بيان الشرع: جواب محمد بن الحسن، وقلت: ما تقول إن قبل الرجل أن يصلح لها ما كسر من صوغها، وأن يأتيها ما تحتاج إليه من كسوتها على أن تكون الزوجة معه في منزله، وكرهت هي أن تكون معه في منزله، وطلبت هي أن تكون مع أبيها، إلا أن يصلح الصوغ، ويأتيها بالكسوة، ثم حينئذ تسكن معه، واختلفا في هذا؟ فعلى ما ذكرت فإذا طلبت هذه المرأة أن تكون مع أبيها حتى يأتيها زوجها بكسوتها، وليس عندها له كسوة، وهي محتاجة إلى الكسوة وأحبت(4) أن تمنع نفسها منه عند أبيها، حتى /56/ يحضرها كسوتها؛ فلها ذلك في حكم العدل إذا كان خروجها من عند زوجها بحجة حق، أو عريت من الكسوة واحتجّت عليه فيها، فلم يكسها؛ كانت مع أبيها

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الهدوية.

(3) هكذا في النسخ الثلاث.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: وأحببت.

٢٥٬٣٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.