الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٧٨حتى يحضرها ما يستحق مثلها من مثله من الكسوة على قدر سعته وطوله في كسوة مثلها، وأما حبسها نفسها مع أبيها حتى يصوغ لها ما كسر من حليّها، فإذا كانت ليس لها حجة غير هذا؛ فإنما تكون مع زوجها في منزله، ويصوغ لها ما كسر من حليّها، وليس لها أن تعتزل عنه حتى يصوغ لها حليّها، إذا كانت قد كانت معه، وجاز بها وعاشرها.
مسألة: وسألته عن رجل خطب امرأة ثم إن والدها أخذها بنفقتها، هل له ذلك؟ فقال: إن شاؤوا أن يعطوا الرجل امرأته تكون معه ينفق عليها، ويكسوها ويؤدي إليها، وإن شاؤوا ضربوا له أجلاً، فإذا انقضى الأجل، أخذوه بنفقتها يومئذ وأدّاها.
مسألة من جواب أبي زكرياء القاضي يحيى بن سعيد: وسألته عن المرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه، فإذا سافر رجعت إلى بيته، وطلبت النفقة، وإن لم يكن له بيت، وجلست في بيت أمها، وطلبت النفقة، فقال: "لم ترجع(1) إلى بيتي". فقالت: "ليس لك بيت"؟ فعلى ما وصفتم: فإذا نشزت هذه المرأة على زوجها، وخرجت من طاعته في حضوره، فلما غاب رجعت إلى طاعته، والخروج من واجب حقه؛ فعليه إذا قدم نفقتها وكسوتها مذ ما رجعت إلى طاعته، وطلبت إلى الحاكم نفقتها من ماله، وكانت في بيته [أو غير بيته](2) إذا صح /57/ ذلك معه، والله أعلم.