قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٨٠

قلت: فإن طلب الزوج أن يجعلها على يدي عدل في الكسوة والنفقة، وما يمكن ويجوز أن يطلع عليه العدل من أمورها؟ /58/ قال: إذا سكّنها سكن مثلها، ولم يكن عليها في ذلك ضرر؛ كان له ذلك إذا أنصفها؛ لأنه له(1) أن يسكنها حيث شاء إذا كان في سكن مثلها، ولم(2) يكن عليها ضرر، وأنصفها وأمِنَت على نفسها، وكان معها من يؤنسها، إلا أن تكون اشترطت عليه عند التزويج أن تسكن بلدها أو منزلها؛ لم يكن عليها أن تحول عنه، إلا أن ترضى هي بذلك، فإذا عدمت العدل من موضعها الذي شرطها(3) فيه، فإن شاءت تحولت(4) عنه إلى موضع فيه العدل، وإن شاءت قعدت في موضعها، وأخذهما الحاكم لبعضها بعض بالنصفة.

قلت: فإذا قال العدل الذي جعلت على يده أن زوجها لم ينصفها في النفقة والكسوة، وإنه أساء إليها، هل يقبل منه وحده؟ قال: أما في الكسوة والنفقة؛ فعندي أنها إذا طلبتها محكوم لها بها حتى يصح أنه قد وفّاها إياها، وهو مدّع في التسليم، ولو لم يقل ذلك العدل. فإذا قال ذلك العدل؛ فذلك زيادة في التأكيد، وأما قوله: إنه يؤذيها ويشتمها فإذا جعله الحاكم لذلك، وأقامه له؛ قُبل منه وحده على معنى قوله.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لم.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يسرطها.

(4) ث: تحول.

٢٥٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.