الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٨١قلت: فإن(1) صح عند الحاكم أنه كان يؤذيها ويشتمها، هل يجبره إما أن يطلقها، وإما أن يكف عنها يديه ولسانه؟ قال: يحبسه إذا صح معه أذيته لها أو شتمه إياها، ويعاقبه بما يراه من العقوبة من ضرب أو غيره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد (: وسألته عن المرأة إذا حمّلت /59/ زوجها شيئا ليس بواجب لها عليه، وأعطاها ذلك خوف غضبها، أيحل لها ذلك أم لا؟ قال: إن كانت إذا غضبت منعته أحد حقه الذي يجب عليها له؛ فلا يحل لها ذلك، وإن كانت لم تمنعه حقه الذي يجب له؛ فلا يضيق عليها، وأما ترك كلامها، وقلة طيبة نفسها له؛ فليس هذا مما يحرم عليها ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إذا كان للمرأة على زوجها نفقة وكسوة فيما مضى وجبت لها بحكم؛ فهي بمنزلة الدين عندي. وأما النفقة المستقبلة فإن قدر على أن ينفق عليها ويكسوها بعدما أخذت ماله بدينها؛ فسبيل ذلك، وإن لم يقدر ورضيت بالمقام معه على ذلك، فلا يعرض لها، وإن لم ترض؛ جبر على أن ينفق عليها ويكسوها أو يطلقها إن طلبت ذلك. والله أعلم.
مسألة: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح: يوجد في الأثر أن الزوجة إذا أساءت(2) إلى زوجها وخالفته وعصته، ولم تطعه(3)، ولم تود بما يجب عليها له