قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٨٦

فيه؛ خفت عليه الإثم فيحال امتناعه، ومعي أنه مما يجب على الزوج من حق زوجته أن يخدمها إذا كانت ممن تخدم، أو يخدمها بنفسه أو يستأجر لها ممن يخدمها، أو يستعين لها من يسعها أن تستخدمه في مثل ذلك، وليس عليه أن يحضرها خادمًا مملوكا إذا امتنعها ما يجب لها من ذلك، كان عندي ممتنعًا عن لازم، وخفت أنه آثم، وكان عليه الإنصاف في ذلك لها، أو الإخراج أنه عجز عن ذلك، وكذلك في الكسوة إذا كانت كسوتها حريرًا، فيعجز عن ذلك؛ كان عليه إما أن يكسوها كسوة مثلها، وإما أن يخرجها.

وإذا امتنعها ما يجب لها عليه من الخدمة؛ /63/ كان لها عليه في ذلك من الحجة عندي ما لها في الكسوة والنفقة، ولها في جميع ذلك عندي فيما [بينها وبين](1) ما لها في الحكم إذا عدمت الحكم؛ ومعي أنه قد قيل: إنما على الزوج النفقة بمعاشرة الزوجة له، فإذا امتنعت عن معاشرته؛ فلا أعلم عليه لها نفقة، وهو مسيء بترك ما يلزمه، وهي سالمة في الامتناع إذا كان ذلك بحق يلزمه، فاستفهمته عن ذلك، فقال على معنى قوله: إن لها أن تمنعه، حتى ينصفها فيما يلزمه مما يحكم لها به عليه، ولا نفقة لها عليه وهي معتزلة عنه، وهو آثم في ترك ما يلزمه لها إن كان مما لا يختلف فيه مما كان لها منع نفسها عنه، إلا أن ينصفها في ذلك، ولها الخيار إن شاءت عاشرته وأنفق عليها، حتى يحضرها ذلك الذي كان لها منع نفسها به.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بينهما وبينه.

٢٥٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.