الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٩٧قلت له: فيخرج في الاعتبار أنه ينقص شهرين متواليين، أو تمام شهرين متواليين؟ قال: قد قيل: لا يكون ذلك، وقد روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال: «الشهر ثلاثون يومًا أو تسعة وعشرون يومًا»(1).
مسألة: وعن المرأة إذا رفعت على زوجها بالكسوة والنفقة، واحتج الزوج أنها تمنعه مجامعتها، وأنكرت المرأة ذلك؛ كانت اليمين بينهما على ذلك اليوم الذي رفعت عليه فيه، وأما ما مضى؛ فلا أرى عليها فيه يمينا بينهما، إلا أن تكون قد فرض لها عليه كسوة(2) ونفقة، أراد بطلانها وقت ما رفعت عليه، رأيت اليمين بينهما في ذلك على ما تناكرا فيه، وإلا فجعلا على يدي عدل، إذا لم يكن في الحكم وجوب يمين على ما وصفنا، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن المرأة إذا امتنعت زوجها، ورفع إلى الحاكم وأنكرت المرأة، ما يلزمها في ذلك؟ قال: تدعى على ذلك بالبينة.
قلت: فإن أعجز البينة؟ قال: ليس عليها في هذا يمين؛ لأنها لو أقرت [لم يكن لها عليها حق.
قلت: فإن أقرت](3) بذلك وصح عليها أنها كانت تمنعه إلى يومها ذلك، ما يلزمها؟ قال: لا يبين لي عليها شيئا، وعليها التوبة.
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي بكر في الغيلانيات، رقم: 361؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الصوم، رقم: 3451؛ والطبراني في الكبير، رقم: 13774، 13/ 117.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: كشوة.
(3) زيادة من ث.