قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١٠٠

قلت له: أرأيت إن طلب الزوج أن تكون عنده في بيت بأجرة، أو غير ذلك مما يكون فيه حبسًا لمثلها، هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك؛ لأنها في حبسه هو.

قلت له: فإن أنصفها في الكسوة والنفقة، فكانت تمتنعه في حين ذلك، وتنصف منها قيمة ما استنفقت منه في حين امتناعها، هل له ذلك عليها في الحكم إن أقرت بذلك أو صح عليها؟ قال: معي أنه إذا كان فرض عليها معاشرته بحكم الحاكم، وكانت تلك النفقة منه بحكم الحاكم، وصح ذلك عليها؛ كانت عندي مأخوذة بالضمان بعد الصحة، فإن كان إنما يكسوها برأيه وينفق عليها برأيه؛ فذلك تطوّع منه عندي، وعليها التوبة مما عصته مما يلزمها، ولا يبين لي عليها ضمان، إلا أن تجبره على ذلك وهي في حال معصية، أو يتقي منها تقيّة؛ فإني أحسب أخاف عليها الضمان فيما /75/ بينها(1) وبين الله، وأما في الحكم؛ فلا يبين لي عليها الضمان، إلا أن يكون ذلك بالحكم، كما أنه لو لم ينفق عليها ويكسوها، ثم طالبته بالكسوة والنفقة لما مضى أو صح؛ لم يحكم عليه لها بذلك فيما مضى في الحكم.

قلت له: فإن أنفق عليها بحكم الحاكم فامتنعته في حين ذلك، ولم يصح عليها، هل عليها هي ضمان النفقة تخلص إليه من ذلك فيما بينها وبين الله، أم يجزيها التوبة؟ قال: معي أنه إذا حكم لها بالنفقة عليه، وحكم عليها بالمعاشرة له؛ خفت أن يكون عليها ضمان ما حكم لها به على شريطة بالمعاشرة إذا أتلفته على غير معاشرة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بينهما.

٢٥٬٣٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.