الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١٠١قلت له: فإذا أنفق عليها بحكم الحاكم، أو عاشرته هي قبل أن يأمرها الحاكم بمعاشرته، فكانت تمتنعه في حين ذلك، هل عليها ضمان النفقة إذا منعته الوطء على هذا المعنى؟ قال: أخاف(1) عليها إذا كانت النفقة بالحكم؛ لأن النفقة توجب المعاشرة بالحكم عندي.
قلت له: فإذا لم ينصفها في النفقة والكسوة، هل له يجبرها على الوطء، إن قدر على ذلك إذا امتنعته حتى ينصفها، أم هو آثم في وطئها على الجبر في حين ذلك؟ قال: معي أنه آثم بجبره لها على ما لا يلزمها له، ومنعه لها ما يلزمه لها.
قلت له: فإن كان لا يقدر على كسوة ولا نفقة، فجبرها على الوطء، هل يكون مثل الأولى؟ قال: معي أنها إذا سألته ما يلزمه لها وإلا يطلقها فأبى؛ هو آثم بالجبر لها على الوطء.
قلت له: فهل تجزيه التوبة من ذلك الجبر والمنع، إذا أنصفها بعد /76/ ذلك بلا ضمان عليه لها من ذلك؟ قال: أقول: إنه ضامن لها ما قد(2) أحدث فيها للجبر الذي لا يسعه الجبر فيه من أرش يتعلق عليه، ومن قدر النفقة على معنى الجبر، ويؤمر أن يتخلص إليها من قيمة ما يلزمه لها من النفقة والكسوة في حين منعه لها ذلك. وأما في الحكم لما مضى من ذلك؛ فمعي أنه قيل: لا يحكم عليه بذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.